21 مايو 2026 - 09:03
في ذكری رحيله..مدرسة "رئيسي" الإنسانية

في ذكرى رحيله.. أيُّها الرئيسُ، مدرستُكَ تصدحُ بالحقِّ، فلسانُها علويٌّ! وكأنَّها تقولُ: خدمةُ الناسِ هي سرُّ الخلودِ محبةُ الناسِ هي السرُّ! الزهدُ مفتاحُ التوفيقِ!

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أيُّها الراحلُ، قادتني الأسئلةُ إلى مدرستِكَ، أيُّها الرئيسُ المعمَّمُ، نعم.. فالأسئلةُ كثيرةٌ ولا تنتهي! لماذا يحبُّكَ الناسُ؟ لماذا كانَ رحيلُكَ كالصرخةِ المدوِّيَةِ في الكرةِ الأرضيةِ؟ لماذا حزنَ العالمُ؟ لماذا تجري الدموعُ عليكَ؟ لماذا خرجتْ هذه الملايينُ في تشييعِكَ؟ لماذا انتصرَ قلبُكَ على المسافاتِ؟ لماذا نحبُّكَ؟ ماذا رأينا في وجهِكَ؟ ما هذه العواطفُ؟

ولديَّ سؤالٌ مهمٌّ لكَ ولِمَنْ كانَ معكَ في الاصطفاءِ وهو: ماذا قلتم في لحظاتِ الحادثِ؟ مَنْ ناديتم؟ أكانتِ استغاثتُكم على غرارِ: 
ماتتِ العشاق مرة ومتنا في الحب مرتين
 مرة ياعباس نصرخ مرة نصرخ يا حسين؟
أم كانتْ:
 طبعنا الميثمي مجرب حبنا الأولي 
على جذوع الزمن نصلب مانترك علي!
أم على غرارِ:
للعقيدة نروح فدوه... واحنا حراس العقيدة 
والله عادي الموت عدنا ..والفدائي الموت عيده
 نوعد القائم نفدي ونقاوم والنصر قادم واليوم تأكيده

ماذا قلتم؟ أنا على يقينٍ أنَّ ألسنتَكم لم تبتعدْ عن محمدٍ وآلِ محمدٍ! وهنا يكمنُ السرُّ في هذا الحزنِ الجارفِ عليكم!

أيُّها الرئيسُ، مدرستُكَ تصدحُ بالحقِّ، فلسانُها علويٌّ! وكأنَّها تقولُ: خدمةُ الناسِ هي سرُّ الخلودِ محبةُ الناسِ هي السرُّ! الزهدُ مفتاحُ التوفيقِ!

تعالوا إلى مدرسةِ رئيسي وتعلَّموا كيف استطاعَ أن يمتلكَ قلوبَ الملايينِ؟! حازَ عليها ومن دون هذه السياقاتِ:
• من دون السياراتِ الحديثةِ الباهظةِ
• من دون القصورِ والمزارعِ والقرى السكنيةِ والسياحيةِ
• من دون تعيينِ العشيرةِ والأقاربِ والأصهارِ
• من دون المتاجرةِ بالدينِ، فالدينُ تطبيقٌ ومعاملةٌ!
• من دون جيوشٍ إلكترونيةٍ وصفحاتٍ ممولةٍ ومدونين
• من دون مجاملةٍ للأعداءِ
• من دون التنازلِ عن الكرامةِ
• من دون جمهورٍ مدفوعِ الثمنِ
• من دون التفريطِ بالشهداءِ وحقوقِهم
• من دون مهرجاناتِ الفجورِ والفسوقِ
• من دون دعمِ البلوغراتِ والفاشينستاتِ
• من دون تصويرٍ وتطبيلٍ، من دون جدارياتٍ تملأُ الشوارعَ!
• من دون شراءِ الساقطين لتجنبِ ألسنتِهم!
• من دون مواكبِ حمايةٍ وراياتٍ وشعاراتٍ!
• من دون صفقاتٍ ومتاجرةٍ بدماءِ الناسِ
• من دون العبثِ بأموالِ الشعبِ وإنفاقِها ظلمًا من أجلِ البقاءِ في السلطةِ!
هكذا.... إلى ما لا نهايةَ من النقاطِ!
إنَّها مدرسةٌ تربِّي، نشأتْ عن خطٍّ رحمانيٍّ ومنهجٍ سليمٍ، جاءتْ بأنفاسِ الرجلِ الأمةِ، الخميني الذي صنعَ أمةً!
هل علمتم ـ الآنَ ـ لماذا تبكي الناسُ عليه؟
أيُّها الرئيسُ الراحلُ، هل خطرَ في بالِكَ يومًا ما، أنَّه ستجلسُ امرأةٌ عراقيةٌ كبيرةٌ في السنِّ، مريضةٌ، تجلسُ الليلَ كلَّه تبكي وتدعو لكَ بالسلامةِ؟
ومهما قالوا لها: نامي.. استريحي فالسهر ممنوع عليك!
قالتْ:" لا، إن شاء الله يوصلولهم ويطلع كلشي مابي!"
ثم استفتحتْ بالقرآنِ الكريمِ فقرأتْ ووضعتْ يدَها على قلبِها وقالتْ: اسم الله يمه!! اسم الله الزهره عليك!

د.أمل الأسدي

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha